قصة الشاب اللبناني جوي حداد الذي أصبح مستشاراً لوزير الثقافة بسبب قصيدة “أسكنتها زرقة عينيّ” !

عين وزير الثقافة اللبناني محمد المرتضى، في خطوة غير مسبوقة، في الرابع من يوليو الماضي، ‏الطالب جوي بيار حداد (14 عاما) مستشارا معاونا له لشؤون ‏تحسين وتوطيد علاقة الشباب باللغة العربية.
و بدأت حكاية جوي عندما كان يمثل مدرسته في مسابقة لإلقاء الشعر العربي حين لفت نظر الوزير والحضور معا بإلقائه المميّز واللافت لقصيدة “أسكنتها زرقة عينيّ” للشاعر اللبناني الراحل سعيد عقل (1912- 2014)، ليفوز بالجائزة الأولى متغلبّا على طلاب من عشرات المدارس، بحسب وكالة “الاناضول”.
وبعدها استحق طالب الشهادة المتوسطة (الصف التاسع) في مدرسة “القلبين الأقدسين” تكريما من وزير الثقافة، الذي دعاه إلى لقاء خاص في مكتبه بالوزارة في العاصمة بيروت.

نموذج للشباب
وقال وزير الثقافة لوكالة “الأناضول” إنه استعان بجوي مستشارا معاونا، لأنه وجد فيه نموذجا للشباب الذي يعاني من أزمة تواصل مع الإدارات المعنية (الحكومية) وخاصة الثقافية منها.
وتابع المرتضى: “جوي لديه مواهب، وخاصة علاقته باللغة العربية تمكنه من التواصل اجتماعيا مع أبناء جيله، لذلك أردت أن أُحفزه وأشجعه على ذلك”.
وأوضح أن “وزارة الثقافة أرادت الاستعانة به مستشارا معاونا ليكون صلة الوصل بينها والجيل الشاب لتوطيد علاقتهم باللغة العربية وأمور أخرى معنية بها الوزارة وتريد تقديمها لأبناء هذا الجيل من عمر جوي”.

الشباب والعربية
والتقى مراسل الأناضول مع الشاب جوي في وزارة الثقافة، حيث تحدث عن لقائه الأول بالوزير المرتضى خلال حفل مسابقة في إلقاء الشعر مثّل فيها مدرسته ونال المرتبة الأولى.
وأضاف: “دُعيت أنا ووالدي إلى مكتب الوزير وأبلغنا أنه أراد أن يعينني بمنصب مستشار معاون له بخصوص توطيد علاقة الشباب باللغة العربية”.
وأردف أن تعيينه بهذا المنصب ليس سهلا له في هذا العمر، خاصة وأن المسؤولية التي أُلقيت على عاتقه تحتاج إلى ممارسة لتحقيق النجاح والوصول إلى الهدف، وهو توطيد علاقة الشباب بلغتهم الأم.
وشدد على أنه “في ظل الأزمات المتراكمة التي مرت على لبنان أصبح من الضروري العودة إلى الجذور وتطوير لغتنا العربية”.
ولفت إلى أنه لا يتقاضى أيّ راتب، وتابع: “أعمل على وضع خطط بالتعاون مع وزارة الثقافة، لتحفيز جيل الشباب على التعلّق باللغة العربية”.
وأكد أن “الشباب ركن أساسي لتطوير الأوطان، واللغة هي الهوية أيضا ومن دون تطوير اللغة لا نستطيع تطوير ذاتنا، وبالتالي لا نستطيع تطوير وطننا”.
وتابع: “أُتقن إلى جانب العربية اللغتين الفرنسية والإنجليزية، واهتمامي باللغة العربية لا يعني إهمال اللغات الأخرى”.

تشويه اللغة

وعن شغفه بالعربية في وقت يتّجه أبناء جيله أكثر نحو اللغات الأجنبية على حساب لغتهم الأمّ، قال جوي إن “اللغة العربية اليوم تتعرض للتشويه بسبب خلط الشباب العربية بلغات أجنبية أخرى حتى في أحاديثهم العادية فيما بينهم”.
وتعتمد المناهج الدراسية في لبنان على اللغة الأجنبية، وكان جوي يعتبر أن المواد في المدرسة يجب أن تتساوى رغم أنه كان يعتبر العربية لغة عادية في حينها، وفق قوله.
وأوضح: “ما لفتني في اللغة العربية أنها جميلة وغنية بالمعاني ولها جمالها الأدبي وخاصة في إلقاء الشعر، فأخذت أتعمق في دراستها ومعرفة المزيد عن لغتي الأم”.

الجديد

وسوم :
مواضيع متعلقة
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com