هكذا دسّت “الفيلبينيّات” المنوّم في طعام أهل البيت والحرّاس قبل الفرار

خمس علب “بانادول نايت” أفرغتها ثلاث فيليبينيات في طعام مخدومتهن وأفراد العائلة وفي الأكل المخصّص للحرّاس من أجل الهرب من المنزل. دقّت ساعة الصفر، الجميع غارقٌ في سُباتٍ عميق. الفتيات جمعن ما خفّ حمله وانطلقن سيرًا على الأقدام إلى محلّة انطلياس حيث كان ينتظرهنّ زوج شقيقة إحداهنّ بسيارة أجرة. السابعة صباحًا افتقدت الفيليبينيّة الرابعة زميلاتها فسارعت لإيقاظ ربّة عملها لتخبرها بفرارهنّ.

فصول تلك القضية فنّدها حكم قضائي صادر عن محكمة جنايات جبل لبنان جاء فيه:

بتاريخ 22 أيار 2016 تقدّمت المدّعية المسقطة “إيمان.ح” بشكوى مباشرة، اتخذت فيها صفة الإدعاء الشخصي بحق المتهمات بجرائم السرقة والفرار ومحاولة القتل، وأفادت أنّه في اليوم السابق حوالي الساعة العاشرة ليلًا، تناولت طعام العشاء الذي كانت والدتها قد حضّرته وطلبت من المتهمة “هيلين بيرال” وضعه على الطاولة، وأنّه لدى تناولها العشاء مع والدتها وابنتها البالغة من العمر إثني عشر عامًا، لاحظت طعمًا غريبًا مرًّا فامتنعت ابنتها عن الطعام وتابعتها هي ووالدتها.

دقائق قليلة حتّى أحسّت “إيمان” بارتخاء في جسمها وبرغبة في النوم. وفي اليوم التالي أيقظتها إحدى الخادمات في الساعة السابعة صباحًا وأعلمتها بأنّ المتهمات فررن من المنزل وقد بقيت أوراقهن الثبوتية بحوزتها وإنّه لدى تفقدّها محتويات المنزل، تبيّن لها أنهنّ سرقن ساعة يد نوع “رولكس” من الذهب المرصع بالماس وخاتم من الماس وسلسلة من الذهب المطعّم بالماس التي كانت تضعها على طاولة الصالون وقدّرت ثمنها بحوالي 45 ألف دولار. وأضافت أنّها بعد البحث في غرفة المتهمات، عثرت في النفايات على 5 علب “بانادول نايت” قمن بطحنها ووضعها في الطعام.

باستجواب المتهمة هيلين بيرال، أفادت في التحقيقات الأوليّة اّنها بدأت العمل لدى المدعية منذ حوالي 6 أشهر وأنّها هربت من المنزل مع المتهمتين الأخريين حوالي السادسة صباحًا، وتوجّهن إلى انطلياس سيرًا على الأقدام حيث كانت تنتظرهنّ سيارة أجرة عائدة لزوج شقيقة المتهمة أرلين بانزو -اللبناني الجنسيّة- وبحوزتهنّ بعض الملابس والأغراض الشخصيّة وتوجّهن بعدها إلى عمشيت، وحوالي الساعة الثانية عشرة ليلًا إنتقلن برفقة صديقها إلى الشويفات حيث تمّ توقيفهنّ في اليوم التالي.

وأضافت “هيلين” أنّ السبب الذي دفعها إلى الفرار هو منعها من الخروج من المنزل ومن التكلّم مع أحد حتّى عبر الهاتف وتهديدها بالضرب، وأشارت إلى أنّها والمتهمتين الأخريين إشترين 5 علب “بانادول نايت” وقمن بطحن حوالي 10 حبوب وضعنها في طعام الحرّاس للتمكّن من الهرب، إلّا أنّهم لم يتناولوا الطعام ما اضطرهنّ إلى انتظار ذهابهم للنوم عند الفجر، نافية وضع أي دواء في طعام المدعيّة وأولادها وأنّه تمّ وضع الدواء بكمية معتدلة لعلمهنّ أنّ الإكثار منه قد يؤدي إلى الوفاة. وما لبثت أن اعترفت أنّه تمّ وضع الدواء للمدعية المسقطة وعائلتها أيضا وأنكرت إقدامها مع الفتاتين الأخرتين على السرقة بل إنّ هدفنهن كان الفرار فقط واللجوء إلى السفارة الفيليبينيّة للعودة إلى بلادهنّ.

أمّا المتهمة “أرلين” فأفادت أنّها بدأت العمل لدى المدعية منذ ثلاثة أشهر وأنّها هربت من المنزل مع المتهمتين الأخريين بسبب منعها من الخروج من المنزل والتكلّم مع أحد حتى مع عائلتها عبر الهاتف.

بدورها قالت المتهمة جيريني روزانس أنها تعمل عند المدعية منذ حوالي السنة وتطابقت أقوالها مع زميلتيها حول كيفية الفرار من المنزل والتوجه الى عمشيت.

محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاصي إيلي الحلو برّأّت كلّ من المتهمات أرييل بانزو وهيلين بيرال وجيريمي روزانس من جرم السرقة لعدم وجود دليل، ولنفيهنّ في كافة مراحل التحقيق ارتكاب السرقة وأدانتهن بجرم مخالفة قانون العمل (الفرار من منزل مخدومتهنّ وتغيير مكان سكنهنّ) الذي يُحظّر على من يحمل إجازة عمل الإنتقال إلى مؤسسة إلى أخرى أو تغيير عمله من دون موافقة وزارتي العمل والشؤون الإجتماعية واكتفت بمدّة توقيفهن البالغة سنة ونصف السنة وقرّرت إطلاق سراحنّ وتحميلهنّ الرسوم والنفقات القانونيّة.

المصدر:لبنان 24

وسوم :
مواضيع متعلقة
Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com